الشيخ حسن الجواهري
367
بحوث في الفقه المعاصر
كنصف أرضه في الجهة الفلانية ، فلا يصح وقف المجهول لأن الجهالة تفضي إلى النزاع . كما لا يجوز أن يقف ما في الذمة ، لأن ما في الذمة لم يكن معيناً في الخارج ( 1 ) . قال في الفتاوى الهندية : ومن شرائط الوقف عدم الجهالة : فلو وقف من أرضه شيئاً ولم يسمِه كان باطلا . . . ولو وقف هذه الأرض أو هذه الأرض وبيّن وجه المصرف كان باطلا ( كذا في البحر الرائق ) ( 2 ) . وقال البعض : ولا يصح الوقف إلاّ إذا كان الموقوف معلوماً علماً يجعل صيغة الوقف تنصبّ عليه عند ذكرها ، فلو قال : وقفت أرضي هذه أو هذه لا يصح الوقف حتى لو عينه بعد ذلك ، لأن الوقف متى وقع غير صحيح لا ينقلب صحيحاً . وعلى هذا لا يصح وقف المجهول ، ولكنه لو قال : وقفت أرضي التي في بيروت أو أرضي التي في القاهرة ولم يكن له غيرها عند الوقف صحّ الوقف ، ولا يشترط تحديد المكان والمقدار في وقف العقار ( 3 ) . وقف الأسهم : وهل يصحّ وقف الأسهم ؟ والجواب عن هذا السؤال يتوقف على معنى السهم الذي يوجد في الأسواق وتبيعه الشركات للأفراد ، والسهم قد يفترض له أحد معاني ثلاثة : الأول : إن صاحب السهم قد يكون دائناً للشركة ، أما الشركة فلها شخصية حقوقية مقابل أصحاب السهام ، فهي تملك وتبيع وتشتري وتقرض
--> ( 1 ) راجع الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7635 - 7637 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 419 . ( 3 ) نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 213 .